الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

208

تحرير المجلة ( ط . ج )

البطلان في الزائد ، ويحتمل الصحّة ، ويحتمل وقفها على الإجازة « 1 » ، وهو الأقرب ، إلّا إذا كانت مصلحته في ذلك الوقت تقتضي إجارته تلك المدّة المعيّنة ، فإنّها تلزم ، ولا حقّ له في فسخها . ويشبه ذلك : ما لو آجر العبد وأعتقه في أثناء المدّة ، أو آجر الدار وباعها في الأثناء كما سيأتي « 2 » ، أو آجرت المرأة نفسها ثمّ تزوجت ، فإنّ الجميع لازم لا فسخ فيه . ونفقة العبد في تلك المدّة إمّا على المولى الذي استوفى منافعه فيها « 3 » ، أو في كسبه إن أمكنه الكسب مع الخدمة « 4 » ، أو على ذمّته « 5 » ، أو من بيت

--> ( 1 ) ذكر الفقهاء - عند التعرّض للمسألة - : أنّ الصبي إذا بلغ فإمّا أنّ له حقّ الفسخ - بمعنى : يتخيّر في الفسخ والإمضاء - أولا . فممّن ذهب للأوّل : العلّامة الحلّي في المختلف 6 : 124 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 7 : 99 ، والشهيد الثاني في المسالك 5 : 228 . وممّن ذهب للثاني : الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 500 ، وابن إدريس الحلّي في السرائر 2 : 472 . أمّا بقية فقهاء المذاهب : فقد ذهب أبو حنيفة إلى : أنّ له الفسخ ، وللشافعي قولان ، والصحيح عند النووي الصحّة . راجع : بدائع الصنائع 6 : 33 ، المجموع 15 : 88 و 93 ، الشرح الكبير 6 : 44 - 45 . ( 2 ) سيأتي ذلك في المسألة الثالثة عمّا قريب . ( 3 ) ذهب إليه : العلّامة الحلّي في : إرشاد الأذهان 1 : 425 ( ولكنّه قال : على إشكال ) ، وقواعد الأحكام 2 : 284 ( ولكنّه ذكر : أنّها على المستأجر مع الشرط ، وإلّا فعلى المعتق ) ، وكذلك ولده فخر المحقّقين في الإيضاح 2 : 247 . ( 4 ) حكاه النجفي في الجواهر 27 : 333 . ( 5 ) استحسنه النجفي في الجواهر 27 : 333 .